ابن منظور
483
لسان العرب
قُرْحَة ذاتُ ضَرْوٍ . والضِّرْوُ والضَّرْوُ : شجرٌ طَيِّبُ الرِّيحِ يُسْتاكُ ويُجْعَل ورَقُه في العِطْرِ ؛ قال النابغة الجعْدي : تَسْتَنُّ بالضِّروْ من بَراقِشَ ، أَوْ * هَيْلانَ ، أَو ناضِرٍ منَ العُتُمِ ويروى : أَو ضامِرٍ من العُتُم ، بَراقِشُ وهَيْلانُ : مَوْضَعانِ ، وقيل : هما وادِيانِ باليَمَن كانا للأُمم السالفة . والضِّرْوُ : المَحْلَب ، ويقال : حَبَّةُ الخَضْراء ؛ وأَنشد : هَنِيئاً لعُودِ الضِّرْوِ شَهْدٌ يَنالُه * على خَضِراتٍ ، ماؤُهُنَّ رَفِيفُ أَي له بَرِيقٌ ؛ أراد عُودَ سِواكٍ من شجَرةِ الضَّرْوِ إذا اسْتاكَتْ به الجارِيَةُ . قال أَبو حنيفة : وأَكثَرُ مَنابِتِ الضِّرْوِ باليَمنِ ، وقيل : الضِّرْوُ البُطْمُ نفسُه . ابن الأَعرابي : الضَّرْوُ والبُطْمُ الحبَّة الخَضْراءُ ؛ قال جارِية بن بدر : وكأَن ماءَ الضَّرْوِ في أَنْيابِها ، * والزَّنْجَبيلَ على سُلافٍ سَلْسَلِ قال أَبو حنيفة : الضِّرْوُ من شَجَرِ الجِبالِ ، وهي مثل شَجَر البَلُّوطِ العَظيمِ ، له عَناقِيدُ كعَناقِيدِ البُطْمِ غيرَ أَنه أَكبرُ حبّاً ويُطْبَخُ ورَقُه حتى يَنْضَجَ ، فإذا نَضِجَ صُفِّيَ ورَقُه ورُدَّ الماءُ إلى النارِ فيعقد ويصير كالقُبَّيطى ، يُتداوى به من خُشُونةِ الصَّدرِ ووَجَعِ الحلْقِ . الجوهري : الضِّرْوُ ، بالكسر ، صَمْغُ شَجَرةٍ تُدْعى الكَمْكامَ تُجْلَبُ من اليَمَن . واضْرَوْرى الرجلُ ( 1 ) . اضْرِيراءً : انتَفَخَ بطْنُه من الطَّعامِ واتَّخَمَ . والضَّراءُ : أَرضٌ مستويةٌ فيها السِّباعُ ونُبَذٌ من الشجر . والضَّراء : البَرازُ والفَضاءُ ، ويقال : أَرضٌ مُسْتَويةٌ فيها شجر فإذا كانت في هَبْطةٍ فهي غَيْضَةٌ . ابن شميل : الضَّراءُ المُسْتَوي من الأَرضِ ، يقال : لأَمْشِيَنَّ لك الضَّراءَ ، قال : ولا يقال أَرضٌ ضَراءٌ ولا مكانٌ ضَرَاءٌ . قال : ونَزَلنا ب ضَراءٍ من الأَرض من الأَرض أَي بأَرضٍ مُسْتوية . وفي حديث مَعْدِ يكرِبَ : مَشَوْا في الضَّراءِ ؛ والضَّراءُ ، بالفتح والمدِّ : الشجرُ المُلْتَفُّ في الوَادي . يقال : تَوارَى الصَّيْدُ منه في ضَرَاءِ . وفلانٌ يَمْشِي الضَّراءَ إذا مَشَى مُسْتَخْفِياً فيما يُوارِي من الشَّجَر . واسْتَضْرَيتُ للصَّيدِ إذا خَتَلْتَه من حيثُ لا يعلمَ . والضَّراءُ : ما وَارَاكَ من الشَّجَرِ وغيرِه ، وهو أَيضاً المشيُ فيما يُوارِيكَ عمن تَكِيدُه وتَخْتِلُه . يقال : فلانٌ لا يُدَبُّ له الضَّرَاءُ ؛ قال بشْرُ بن أَبي خازم . عَطَفْنا لهم عَطْفَ الضَّرُوسِ منَ المَلا * بشَهْباءَ ، لا يَمْشِي الضُّرَاءَ رَقِيبُها ويقال للرجلُ إذا خَتَل صاحِبَه ومَكَرَ به : هو يَدِبُّ له الضَّرَاءَ ويَمْشِي له الخَمَرَ ؛ ويقال : لا أَمْشِي له الضَّراءَ ولا الخَمَرَ أَي أُجاهِرُه ولا أُخاتِلُه . والضَّراءُ : الاسْتِخْفاءُ . ويقال : ما وَارَاك من أَرضٍ فهو الضَّراءُ ، وما وَاراك من شجرٍ فهو الخَمَر . وهو يَدِبُّ له الضَّراءَ إذا كان يَخْتِلُه . ابن شميل : ما وَارَاك من شيء وادَّارَأْتَ به فهو خَمَر ، الوَهدة خَمَر والأَكَمَة خَمَر والجبل خَمَر والشجرُ خَمَرٌ ، وما واراك فهو خَمَر . أَبو زيد : مكانٌ خَمِرٌ إذا كان يُغَطِّي كلِّ شيء ويُوارِيه . وفي حديث عليّ ، رضي الله عنه : يَمْشونَ الخَفاءَ ويَدِبُّون
--> ( 1 ) قوله [ واضرورى الرجل إلخ ] قال الصاغاني في التكملة : هو تصحيف ، والصواب إظرورى بالظاء المعجمة . وقد ذكرناه في موضعه على الصحة ، ويحوز بالطاء المهملة أيضاً .